زوايا شاعر الجزيرة
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» للاهميه...كيف تنسى شخص كنت تحبه؟؟؟؟
الثلاثاء أكتوبر 05, 2010 11:37 pm من طرف zakorato

» القرآن الكريم
الأحد مايو 30, 2010 12:16 am من طرف بدر

» روايتي الثالثه(أحب أعشق وأحب أخون وأحب ألعب على الحبلين)جريئه أكشن سعوديه
الأحد مايو 30, 2010 12:09 am من طرف بدر

» زعلت (جديد)
السبت مايو 29, 2010 11:53 pm من طرف عريب البوادي

» أغاني هجولة على كيف كيفكم ^_^
السبت مايو 29, 2010 8:18 pm من طرف بدر

» حظي ..يمر المزن علينا مرور الكرام
الخميس مايو 20, 2010 12:01 am من طرف عريب البوادي

» (جديد)شمة
الجمعة أبريل 23, 2010 2:35 pm من طرف عريب البوادي

» أحبك يا مجنونة أحبك.....
الخميس أبريل 15, 2010 9:49 pm من طرف @ حكمي وأفتخر @

» من فوائد الزوجة النكدية !
الإثنين أبريل 12, 2010 1:18 am من طرف المجد

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

شاطر | 
 

 الثورة الإعلامية الهائجة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اسير الاحزان
قلم مجتهد
قلم مجتهد
avatar

وسام : إستحقاق من الإدارة العامة
مراقب
عدد المساهمات : 157
تاريخ التسجيل : 09/10/2009

مُساهمةموضوع: الثورة الإعلامية الهائجة   الخميس نوفمبر 26, 2009 1:40 am

لربما ما يشد الانتباه كثيرا في عنوان هذه الورقة هو اصطلاح الثورة الموظف لملامسة طبيعة ومضمون ما يعرفه ميدان الإعلام والاتصال من حركية وما يطاله من تحولات.

والواقع أن هذا الاصطلاح يطرح (ولا يمكن إلا أن يطرح) أكثر من تساؤل ويحيل (ولا يمكن إلا أن يحيل) على أكثر من إشكال.

هل نحن حقا إزاء ثورة في ميدان الإعلام والاتصال نهاية هذا القرن؟

هل الاصطلاح يمأسس لتحول جذري، لقطيعة كبرى احتكاما لما كان سائدا إلى عهد قريب ولربما لا يزال…؟

إن كان كذلك، هل بإمكاننا الحديث عن براديغم جديد، براديغم معلوماتي أو إعلامي أو تكنولوجي أو غيره على غرار البراديغم الإنتاجي، الصناعي والمادي الذي كون الركيزة الأساسية للتفكير الاقتصادي والمجتمعاتي لعصور ما قبل عصر المعلومات؟

ثم هل يمكننا قراءة التراكمات التكنولوجية الضخمة التي ميزت ميدان الإعلام والمعلومات والاتصال لفترة تربو على قرنين من الزمن أو أكثر وفق مفاهيم تعتمد طروحات القطيعة والانتقالات أو غيرها، أو وفق التمييزات التقليدية بين ما هو زراعي وصناعي وخدماتي، وبين ما هو ما بعد صناعي أو معلوماتي أو غيرها؟



هذه المجموعة من الأسئلة بقدر ما هي مركزية لفهم طبيعة التحولات التي يشهدها قطاع الإعلام والاتصال نهاية هذا القرن، بقدر ما هو سابق لأوانه أمر الحسم فيها على اعتبار أن هذه التحولات لم تحدد بعد، ومكوناتها لم تستقر بما فيه الكفاية، بالتالي فمن الواجب اعتماد التحفظ العلمي في مقاربتها واعتماد الحذر أيضا في دراسة ظاهرة ما زالت جل مكوناتها في غليان، في تشكل وإعادة تشكل مستمرين.



لن أقف إذن عند المساءلة المفاهيمية المحضة ما دمت أعتبرها سابقة لأوانها وما دمت قد أثرت إشكاليتها بتفصيل أكثر في بحث سابق لي عن الوطن العربي وتحديات تكنولوجيا الإعلام والاتصال، على أني سأركز على محورين أراهما أساسيين لفهم طبيعة التحولات والتسارعات الجارية (على المستوى التكنولوجي أو المؤسساتي) في ميدان الإعلام والاتصال والمعلومات.

سأركز من ناحية على السمات المركزية للتحولات الإعلامية والمعلوماتية الكبرى التي شهدها العالم خلال العقود الأخيرة ولا يزال يشهدها وبتسارع لربما لم يشهد له مثيل من ذي قبل.

وسأركز من ناحية ثانية، على ما أعتبره المحددات الأساسية لهذه التحولات، أي على العوامل التي لم يكن بالإمكان، في غيابها قيام هذه التحولات أو تجسدها على أرض الواقع كتطبيقات ميدانية، في جزء منها مجتمعاتية، على أن نتطرق في حينه للعلاقات الإعلامية والاتصالاتية الدولية في ظل هذه التحولات وتأثيراتها على دول الجنوب وعلى الوطن العربي بالخصوص في إطار ما يسمى بالعولمة التكنولوجية والإعلامية الجارية.

لنبدأ إذن بالسمات الكبرى لهذه التحولات.



أعتقد أن هناك على الأقل، ست سمات مركزية لا بد من استحضارها لفهم التحولات العميقة التي يعيشها قطاع الإعلام والمعلومات والاتصال منذ حوالي ثلاثة أو أربعة عقود من الزمن:



- السمة الأولى وتتمثل في غزو المعلومات لكل ضروب حياة الأفراد والجماعات وبروز صناعة المعلومات باعتبارها المحرك القوي الجديد للاقتصاديات والمجتمعات. فجل الاقتصاديات والمجتمعات المعاصرة، حتى تلك التي كانت منظومتها الفكرية تعتبر المعلومات نشاطا غير منتج، قد غيرت من نظرتها للأمور، وإلا فما معنى تخصيص كل من فيدرالية روسيا والصين لملايير الدولارات لتجديد وبناء قاعدة إعلامية واتصالاتية في أفق القرن المقبل، قرن العلم والمعرفة واقتصاد الإعلام كما يقال.

وهناك، فضلا عن هذا، مجموعة معطيات إحصائية تبين انفجار صناعة الإعلام والاتصال والمعلومات وغزوها لمجمل حياة الأفراد والجماعات:



+ المعطى الأول ومفاده أن سوق صناعة الإعلام والاتصال (إلكترونيات جماهيرية، معلوميات، اتصالات، وسائل إعلام وترفيه) ستبلغ نهاية هذا القرن حوالي 15000 فرنك فرنسي أي ما يناهز 10 بالمائة إلى 12 بالمائة من الاقتصاد العالمي (2900 منها للاتصالات، 1500 للسمعي-البصري و2600 للمعلوميات).

وتفيد الإحصائيات إلى جانب هذا أن هناك حوالي مليار و 260 مليون جهاز تلفاز في العالم (200 عبر الكابل و 60 مرتبطة بباقة رقمية)، وهناك حوالي 700 مليون مشترك في الهاتف (80 منها بالهاتف الخليوي)، وهناك 200 مليون حاسوب شخصي (30 منها مرتبط بشبكة الانترنيت)، وسيكون هناك نهاية القرن حوالي 600 مليون إلى مليار مستخدم للانترنيت يتصفحون مئات الآلاف من مواقع الويب (أو ما يسمى شبكة العنكبوت).



+ المعطى الثاني وفحواه أنه إذا كان المواطن الأمريكي مثلا يخصص سنة 1980 حوالي 20 بالمائة من ميزانيته للمأكل و 10 بالمائة للإعلام والاتصال (تلفزة، هاتف…الخ)، فإن هذه النسبة قد نزلت 15 سنة بعد من 20 بالمائة إلى 16 بالمائة وارتفعت إلى 13 بالمائة عوض ال 10 بالمائة الأصلية.



+ المعطى الثالث المبين لتسارع هذه التحولات، يرتبط أساسا بانفجار المعارف، إذ يقدر العلماء أن مجموع المعارف (ابتداء من السنة الميلادية الصفر) قد تضاعف أول مرة سنة 1750 ثم سنة 1900 ثم سنة 1950 ثم سنة 1960 ليأخذ هذا التزايد، بعد هذه السنة، منحا أسيا غير مسبوق في تاريخ البشرية.

ومعنى هذا أن العالم قد أنتج من المعلومات، خلال الثلاثة عقود الأخيرة، ما لم ينتجه طيلة ال 5000 سنة الماضية.

ومعناه أيضا أن قارئا قادرا على قراءة 1000 كلمة في الدقيقة لمدة ثماني ساعات يوميا، يحتاج إلى شهر ونصف لقراءة إنتاج يوم واحد في الوقت الذي يجد نفسه قد تأخر خمس سنوات ونصف عن مواكبة إنتاج المعلومات.



- السمة الثانية وتكمن في تزايد نسبة المعلومات في تكوين السلع والخدمات لدرجة أصبحت معها (أي المعلومات) تكلفة الإنتاج الأولى مقارنة باليد العاملة مثلا أو بالمواد الأولية.

مثالان اثنان يدللان على ذلك:

°- المثال الأول: كل عشر سنوات تنخفض تكاليف الحواسيب بنسبة 50 بالمائة مع احتفاضها بنفس القوة (قانون جويس) وكل 18 شهر تتضاعف قوة هذه الحواسيب بالسعر القار. بمعنى أن ما كان يكلف خمسة ملاين دولار في المعلوميات لم يعد يكلف اليوم أكثر من 5000 أو 500 أو 50 وهكذا.

ومعناه أيضا أن البرمجيات أصبحت مهمة مقارنة بالأجهزة، والخدمات واللوجيسيالات والبرامج أهم من المواد الأولية. ومعناه كذلك أنه في اليابان مثلا، من أجل إنتاج نفس الكمية من السلع، انخفضت مساهمة المواد الأولية بنسبة 60 بالمائة ما بين 1973 و1984. ومعناه، فضلا عن ذلك، أن ما كنا نحتاجه من مواد أولية لإنتاج سلعة معينة قد انخفض بنسبة 60 بالمائة (خلال عشر سنوات ) لإنتاج نفس السلعة.

°- المثال الثاني: قرص محوري (س.د.روم) بإمكانه احتواء حوالي 250000 صفحة نص أو في ميدان الاتصالات، زوج من كوابل الألياف البصرية، رقيق رقة الشعيرة، بإمكانه أن يمرر عدد مكالمات هاتفية يوازي ما تمكنه أطنان الكوابل النحاسية، علما أن هذه الألياف تنتج في المختبرات بواسطة الرمال ولا غرض للشركات المنتجة لها في البحث عن أسواق النحاس مثلا أو غيرها.

ومعنى هذا أن هناك توجها باتجاه لامادية الاقتصاديات وزيادة الاعتماد على المادة الرمادية في إنتاج السلع والخدمات.



- السمة الثالثة وتتمثل أساسا في ازدياد قيمة وحجم البحث والتطوير ضمن هذه الصناعات والخدمات المعلوماتية.

فعلى الرغم من شكاوى التقشف المتزايدة بالدول الصناعية الكبرى، فإن المنافسة لم تعد تتكرس بالأسواق (وإن كان ذلك صحيحا في تمظهراتها) قدر ما أصبحت تتم في المختبرات ومراكز التطوير والتجديد.

فعلى الرغم من أن مشروعا من أصل عشرة مشاريع هي التي تخرج من مختبرات البحث والتطوير بقطاع الاتصالات، فإن هذا الأخير لا يتوانى في تخصيص 4 إلى 5 بالمائة من مبيعاته لميزانيات البحث والتطوير والتجديد.

وهو ما يفسر إلى حد بعيد سياسات التحالفات الاستراتيجية والضم بين كبار قطاع الإعلام والاتصال والمعلومات بوجه خاص.



- السمة الرابعة وتكمن في الطابع الشبكي الذي يميز القطاعات الثلاثة التي تكون قطاع الإعلام والاتصال (الاتصالات، السمعي-البصري والمعلوميات) والقيمة المضافة التي تعطيها الطبيعة الشبكية لهذه القطاعات، إذ في عقلانية تصميم وطريقة تسيير وأنماط توظيف هذه الشبكات تكمن مصادر القيمة المضافة لا في وجود هذه الشبكات في انغلاقها أو استقلاليتها: القيمة المضافة تأتي من الترابطات التي تميز الشبكات، فعبر تداخل المعلوميات بالاتصالات توفر هذه الأخيرة خدمات جديدة، وعبر اعتماد البرامج المتعددة الأقطاب يصبح بالإمكان الزيادة في اقتصاديات السلم وهكذا.



- السمة الخامسة ويمكن ملامستها عبر زيادة نسبة اليد العاملة النشيطة بقطاعي الإعلام والاتصال ضمن السكان النشيطين الإجماليين: تقدر الدراسات أن نسبة المشتغلين بقطاع الإعلام والاتصال سنة 2000 ستتجاوز ال 65 بالمائة (مقابل ال 50 بالمائة إلى 55 بالمائة حاليا) مقابل 2 بالمائة فقط للزراعة والصناعات الاستخراجية و 22 بالمائة للصناعات التحويلية و 10 بالمائة لخدمات أخرى.

هذه السمة تدل وبعمق لا عن طبيعة الاقتصاديات الحالية فحسب، بل أيضا عن طبيعة اقتصاديات القرن المقبل، وأيضا عن طبيعة التكوين والاستثمار فضلا عن إبرازها لملامح البطالة القادمة.



- السمة السادسة وتتمثل في مدى تأثير هذه التحولات الإعلامية والمعلوماتية والاتصالاتية على أنماط التنظيمات والتسييرات والتوظيفات المكرسة طيلة عهود ما قبل عصر المعلومات.

+ فهناك الانتقال من الأنماط الهرمية السائدة في التنظيم إلى سيادة اللامركزية وسيادة تعدد مراكز اتخاذ القرار مع زيادة قيمة العمل الوحداتي التشاركي.

+ ثم هناك الانتقال من نظم الرقابة والضبط المركزية إلى أنماط رقابة ذاتية تكون المسؤولية فيها من نصيب الجماعة مع سيادة قيمة النجاح لدى الجميع.

+ وهناك اعتماد قيم المرونة والحركية عوض الاعتماد على النظم الجامدة والهياكل الثابتة والمستقرة.

+ وهناك أخيرا اعتماد المعلومات كمصدر استراتيجي في العملية الإنتاجية عوض اعتبارها بيانات وصفية جامدة وبيانات تاريخية محددة الأهداف، محصورة في الزمن.



هذه هي السمات الكبرى التي نظنها مميزة لعصر التحولات الإعلامية والمعلوماتية الراهن، مكرسة لتوجهاته، مبينة لمعالمه. ولا نعتقد بإمكانية فهم ملامح التحولات الجارية خارجها حتى وإن كانت في تسارع يصعب الإمساك بميكانيزماتها وأبعادها.

وبقدر ما لا نظن أنه بالإمكان فهم هذه التحولات في غياب استحضار السمات الكبرى التي قدمنا لها هنا بعجالة شديدة، بقدر ما لا نظن أنه بالإمكان مقاربتها بمنأى عن المحددات المركزية التي كونت القاعدة والمنطلق.



ومحددات هذه التحولات الإعلامية والمعلوماتية والاتصالاتية متعددة ومتباينة وغير متساوية القوة.، سنحاول أن نحصرها هنا بإيجاز في ثلاثة محاور نراها، من الناحية المنهجية، ذات دلالة عميقة لفهم طبيعة هذه التحولات:



- هناك من ناحية المحددات التكنولوجية الكبرى التي طالت القطاع وضمنها أربعة عوامل كبرى:

°- الرقمنة وما حملته من إمكانات استغلال ونقل وتخزين كل أنواع المعلومات (من صور وصوت وبيانات وغيرها) وما وفرته من إمكانات للتزاوج بين القطاعات الثلاثة بحكم أنها وفرت لها لغة واحدة وموحدة من عددي 0 و 1.

°- ثم وصول بروتوكولات التبادل الشمولي من قبيل التبادل اللاتزامني وما مكنه لا من تحويل بالرزم وإرسال ذي سعة عالية فحسب، بل أيضا مساهمته في تقليص أثر المسافات وضغطه باتجاه التحويل الجذري لتسعيرة المكالمات وتبادل المعطيات.

°- ثم التطورات الضخمة في اللوجيسيالات المعلوماتية وقوة المكونات الأساسية التي مكنت من تحويل مبدلات الاتصالات إلى ماكينات معلوماتية ومكنت المعلوميات من توظيف وسائل الاتصالات من كوابل بصرية وسو اتل وأجهزة طرفية وما إلى ذلك.

°- وهناك الانفجار التكنولوجي الذي غزا كل مكونات السلسلة الصناعية الإعلامية والاتصالاتية ابتداء بالشبكات والبرمجيات وانتهاء بالمطارف و مرورا ببروتوكولات التسيير والمراقبة والفوترة وما إلى ذلك.



هذا قليل من كثير عن المحددات التكنولوجية، وهو الجانب الذي غالبا ما يعتمد في الأدبيات الموظفة لاصطلاحات الثورة أو القطيعة أو الانتقالات.



- هناك، إلى جانب هذه المحددات، المحددات الاقتصادية والتقنينية أو المحددات المؤسساتية.

ومعناه أن تزايد القيمة المضافة بهذا القطاع جعله قبلة الصناعيين والفاعلين الاقتصاديين والمؤسسات الإنتاجية وأشعل نار التنافس به باتجاه إعادة تقنينه وتحريره وفتحه للاستثمار الخاص من لدن مؤسسات في جزء منها غريبة عن القطاع (شركات السيارات، شركات الماء والكهرباء…الخ.).

ما زاد هذه المحددات حدة كون القطاعات الثلاثة أصبحت، على المستوى المؤسساتي، مضطرة لفتح أسواقها ومختبراتها لبعضها البعض وعقد تحالفات استراتيجية بينها لمواجهة ضغوطات المنافسة وصعوبة توسيع الأسواق.

وهذا ما يبرر إقحامها في إطار المنظمة العالمية للتجارة والعمل على تحرير كل هذه القطاعات لتسقط في السوق ومنطق السوق.



- وهناك ثالثا، ما يمكن تسميته بالمحددات السوسيو- ثقافية أو المجتمعاتية لهذه التحولات. ومعنى هذا أن بلوغ المجتمعات الصناعية مرحلة التخمة قد تزامن وانبعاث نمط جديد لإنتاج وتوزيع واستهلاك المعلومات خصوصا، والمعرفة على وجه العموم، وهو ما أدى إلى ظهور سلع وخدمات إعلامية واتصالاتية جديدة.

ومعناه أيضا أن التحولات التي طالت قطاع الإعلام والاتصال لم يكن لها أن تتجسد أكثر لو لم تمهد لها الذهنيات الفكرية والتطورات الثقافية وحركيات المجتمع.



- ثم هناك ما يمكن اعتباره بقوة المحدد العسكري. إذ أن معظم الاختراعات والتطبيقات التكنولوجية مصدرها المؤسسة العسكرية. ومثال ذلك الانترنيت الذي بقي لزمن طويل حكر هذه المؤسسة قبل أن يسقط في الميدان العام ويصبح أداة الباحثين فيما بعد ولربما التجار أيضا.

البعد العسكري هذا إنما يدل على صعوبة التنبؤ بما سيخرج من المختبرات وأيضا على تكفل المؤسسات الكبرى ببرامج البحث التكنولوجي الكبيرة.



هذه المحددات الكبرى، المقدمة هنا باختصار شديد، مركزية أيضا شأنها في ذلك شأن السمات السابقة لفهم طبيعة التحولات الضخمة التي تطال قطاع الإعلام والاتصال والمعلومات.

ومركزية أيضا الرهانات التي تجرها من ورائها لا فيما بين الدول الكبرى فحسب ولكن أيضا داخل الدولة الواحدة (رهانات التربية والتكوين، رهانات الوصول إلى المعرفة ورهانات الديموقراطية…الخ) ناهيك عن الرهانات التي تجرها بالنسبة لدول العالم الثالث ومن ضمنها الوطن العربي….وهذا أمر آخر لا يتسع المجال للحديث فيه هنا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عريب البوادي
الإدارة
الإدارة
avatar


عدد المساهمات : 227
تاريخ التسجيل : 09/10/2009

مُساهمةموضوع: رد: الثورة الإعلامية الهائجة   الخميس نوفمبر 26, 2009 9:21 am

عزيزي أسير أشكر مجهودك الرائع..ولكن للإسف أصبح الإعلام وخاصة المرئي هو الأب الثالث للإسرة العربية...


دمت بود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الثورة الإعلامية الهائجة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
زوايا شاعر الجزيرة :: زاوية الإعلام :: الإعلام الخارجي-
انتقل الى: